كتب إبراهيم أحمد – مصطفى عبد السلام
أكد نبيل محمد، الرئيس التنفيذي للمنتجات والتكنولوجيا في شركة 4Sale ان منصتنا تساهم في الربط بين أكثر من مليون مستخدم نشط شهريًا وتستضيف حوالي 4000 إعلان جديد يوميًا، ويصعب التنبؤ بمكاننا ومدى توسعنا خلال السنتين أو الثلاث سنوات القادمة، مُلتزمون بالاستثمار المُستمر في كفاءاتنا، لنضمن أن تُحافظ 4Sale على مكانتها الرائدة في السوق. وكان الحوار كالآتي :
- هل يمكنك الحديث عن حضور 4Sale في الكويت؟ هل ما زلتم ملتزمين بالتركيز على السوق الكويتي فقط، وما هي المُعطيات التي قد تُحفزكم على اقتحام أسواق جديدة؟
في الوقت الراهن، يتوجّه كل تركيزنا إلى السوق الكويتي لما نتمتّع به من تميّز وتفرّد لفضل إلمامنا العميق بتحركات هذا السوق. 4Sale هي منصة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجات المستهلكين في الكويت ومواكبة ثقافة التجارة المحلية. وحاليا تساهم منصتنا في الربط بين أكثر من مليون مستخدم نشط شهريًا وتستضيف حوالي 4000 إعلان جديد يوميًا، وهذا العدد في تصاعد مُستمر.
ومع معدل نمونا الحالي، يصعب التنبؤ بمكاننا ومدى توسعنا خلال السنتين أو الثلاث سنوات القادمة. ولكننا نرى أن التوسّع الجغرافي ليس القرار الأفضل في وجود إمكانات نمو كبيرة في السوق الأساسي غير مُستغلة بعد. وهذا هو الهدف الاستراتيجي الذي نُركز عليه حاليًا.
التوسع الجغرافي ليس خيارًا مُستبعدًا، ولكننا نُعطي الأولوية دائمًا لجودة الخدمة والتجربة التي نُقدمها. لن نسعى للتوسع إلا عندما نصبح مُتأكدين تمامًا من قدرتنا على نقل وتقديم نفس الجودة والتجربة التي تُميز 4Sale في الأسواق الجديدة، وهذا يتطلب التخطيط الاستراتيجي والصبر والدقة في التنفيذ.
- هل يمكنك أن تصف لنا الفريق الذي أنشأتموه في مصر من حيث المهارات والخبرات التي يضيفها هذا الفريق إلى 4Sale؟ وكيف تتمكنون من التنسيق الفعّال بين فرقكم في الأسواق المختلفة؟
منذ البداية، استثمرت 4Sale في إنشاء مكتب تقني متخصص في مصر، التي تزخر بمجموعة متميزة من المواهب الهندسية والمواهب المتخصصة في تصميم وهندسة المنتجات والتسويق وتصميم واجهة المستخدم. أما فريقنا التجاري والعملياتي، فيدير نشاطه من الكويت.
منذ توليت مهامي كرئيس تنفيذي للمنتجات والتكنولوجيا في 4Sale في سبتمبر من العام 2022، كانت أهم أولوياتي هي جذب أفضل الكفاءات والمواهب، وتكوين الفرق، وتحسين وتطوير العمليات بما يُلبي توقعات العملاء، حتى لو اقتضى الأمر مُواجهة تحديات جديد أو تطوير حلول جديدة من الصفر.
بمعزل عن السوق المحلية، كان فريقنا في مصر لا يحظى بالاهتمام الكافي. ومهمتي كانت تغيير هذه الصورة وتعزيز شهرة 4Sale كمنصة تُعزز وتشجّع وتكافئ التفوق التكنولوجي والابتكار في المنتجات.
نحن مُلتزمون بالاستثمار المُستمر في كفاءاتنا، لنضمن أن تُحافظ 4Sale على مكانتها الرائدة في السوق. ونسعى لتصبح البنية التحتية وأداء التطبيق والموقع وتصميم التجربة والواجهة الخاصة بمنصة 4Sale هي المعيار المرجعي لمهندسي البرمجيات ومُدراء المنتجات ومُصممي تجربة وواجهة المستخدم في المنطقة.
تتعاون فرق العمل بين مصر والكويت بكل سلاسة، مما وفّر قاعدة صلبة لاستدامة نجاح 4Sale على مدى العقدين الماضيين.
- ما الأهداف التي تسعى 4Sale لتحقيقها في المستقبل؟ وكيف ترى تطوّر الشركة خلال السنوات القليلة المقبلة؟
تحتل 4Sale بالفعل موقع الريادة في السوق الكويتي كمنصة متخصصة لبيع وشراء أي وكل شيء. تعكف الشركة على تحقيق تفوق تنافسي عبر فريق التكنولوجيا والمنتج الذي تم تجميعه.
من الأسباب التي دفعت الرئيس التنفيذي للشركة، طارق صقر، لتقرير انضمامي للفريق كانت رؤيتنا المشتركة المتمثّلة في وضع العميل كأولوية أولى وثانية وثالثة، إضافة إلى تعزيز تجربة المستخدم بما يتجاوز كل الحدود. وهذه الرؤية كانت من ضمن الدروس القيمة التي استقيتها من خلال فترة عملي في شركة أمازون، والتي يُعتبرها الكثيرون حاليًا الشركة الأكثر اهتمامًا بالمستخدم على مستوى العالم.
إحدى الاستراتيجيات التي نناقشها بكثافة هي توسيع وتعميق حضورنا في السوق من خلال استكشاف قطاعات منتجات جديدة، وهو ما يُبرر اهتمامنا المتزايد بقطاع العقارات في الكويت.
ومع ذلك، يظل الأمر الأكثر أهمية هو صقل وتحسين التجربة العميل فيما يتعلّق بالمنتجات التي نقدمها حاليًا. هذا ما أسعى لتحقيقه، وهو ما يميّز 4Sale ويعزز مكانتها كمعيار مرجعي في الشرق الأوسط.
في الأشهر القليلة الماضية، قمنا بإعادة تطوير وهندسة كاملة لتجربة البحث على التطبيق والموقع الإلكتروني، بالإضافة إلى تحديث نظام التنقل العمودي على المنصة، وتحسين عرض الإعلانات وفهم العائد على الاستثمار منها، وتطوير آليات وإرشادات التسعير، وتبسيط عمليات الحساب.
- هل يمكنك التطرّق إلى أي مهارات أو خبرات اكتسبتها خلال فترة عملك في أمازون، والتي قد تكون ذات جدوى خاصة في شركة تكنولوجية ذات توجه أكثر مرونة، كما هو الحال في 4Sale؟
في العديد من الجوانب، تعد 4Sale شركة تكنولوجية غير نمطية. والفارق الأبرز يكمن في نموذج الأعمال الذي كان يحقق الربحية منذ بداية الشركة، مما ألغى الحاجة لجذب رأس المال المغامر. وقد سمح لنا هذا الوضع المتميز بالاستيلاء على حصة سوقية كبيرة منذ البداية والاستمرار في توسيعها.
هذا رائع ويعتبر تأكيدًا على فعالية طارق في قيادة الشركة، إلا أنه في الوقت نفسه يشكل أخطر موقف يمكن أن تكون فيه شركة تكنولوجية. ويكمن الخطر هنا في الاكتفاء بالنجاحات الحالية وتجاهل الابتكار والرؤية الواضحة التي تعتبر حاسمة للنجاح على المدى الطويل في القطاع.
دائمًا ما كانت أمازون، التي تعمل في قطاع التجزئة ذو هوامش الأرباح الضئيلة، تُحفز موظّفيها على الابتكار والتقدّم والتفوّق على المنافسين، وما زالت تفعل نفس الشيء اليوم رغم أنها أصبحت من أكبر الشركات في العالم.
هذه هي الروح التي نعمل على تعزيزها حاليًا في 4Sale والتي أسعى شخصيًا لزرعها وتعزيزها في ثقافة الشركة. ليس هدفنا فقط أن نُعتبر مشروعًا ناجحًا، بل نطمح إلى أن نُصبح محطة لنمو وتطوير المواهب الشابة.
- هل يمكنك الإشارة إلى أي جولات تمويل أو استثمار بارزة قامت بها شركة4Sale ، وكيف تعاملت مع هذه العمليات كرئيس تنفيذي للمنتجات والتكنولوجيا؟
على عكس الغالبية العظمى من الشركات التكنولوجية، تمكنّا من الابتعاد عن دوامة جولات التمويل المتقلبة، وتوجيه كل طاقتنا وتركيزنا نحو إنشاء نشاط تجاري مُربح وذاتي التمويل، وهو ما نجحنا في تحقيقه في مرحلة مبكرة للغاية بالنسبة لدورة حياة الشركات الناشئة. عندما كانت4Sale شركة ناشئة لم نحتاج وقتها إلى أي تمويل خارجي وتمكننا من تمويل توسعاتنا ذاتيًا بكل أريحية. أمّا الجديد اليوم هو أننا ننفذ استراتيجيتنا للتوسّع بوتيرة متسارعة.
في 2018، استحوذ بنك الكويت الوطني على حصة أغلبية في 4Sale. وثقة هذا البنك، الذي يعد من أبرز المستثمرين المؤسسيين في المنطقة والمشهور باستثماراته الاستراتيجية، بنا أفضل دليل على نجاح النهج الذي اتبعناه. وجود بنك الكويت الوطني في مجلس الإدارة يُشير بوضوح إلى أن 4Sale ليست في حاجة لرأس المال لضمان استمراريتنا. وبالفعل، أصبحنا استثمارًا مُربحًا، وجميع جهودنا تستهدف تنمية هذا الاستثمار على المدى القريب والبعيد.


































